الشيخ حسين بن جبر

461

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

دعبل : وهو المقيم على فراش محمّدٍ * حتّى وقاه كائداً ومكيدا وهو المقدّم عند حومات الندى * ما ليس ينكر طارفاً وتليدا الناشي : وقى النبي بنفسٍ كان يبذلها * دون النبي قرير العين محتسبا حتّى إذا ما أتاه القوم عاجلهم * بقلب ليثٍ يعاف الرشد ما وجبا فسائلوه عن الهادي فشاجرهم * فخوّفوه فلمّا خافهم وثبا شاعر : وليلته في الفرش إذ صمدت له * عصائب لا نالوا عليه انهجامها فلمّا تراءا ذو الفقار بكفّه * أطار بها خوف الردى وأهامها وكم كربةٍ عن وجه أحمد لم يزل * يفرّجها قدماً وينفي اهتمامها كلّما كانت المحنة أغلظ ، كان الأجر أعظم ، وأدلّ على شدّة الإخلاص ، وقوّة البصيرة ، والفارس يمكنه الكرّ والفرّ ، والروغان والجولان ، والراجل قد ارتبط « 1 » روحه ، وأوثق نفسه ، وألجج بدنه ، محتسباً صابراً على مكروه الجراح ، وفراق المحبوب ، فكيف النائم على الفراش بين الثياب والرياش . نزل قوله تعالى : ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ ) « 2 » في علي عليه السلام حين بات على فراش رسول اللّه صلى الله عليه وآله . رواه إبراهيم الثقفي ، والفلكي الطوسي ، بالإسناد عن الحكم ، عن السدي ، وعن

--> ( 1 ) في « ع » : ربط . ( 2 ) سورة البقرة : 207 .